مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

325

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

متوسّلًا إليه تعالى بأمّ المصائب في سبيله عزّ وجلّ . هذا شأن المخلصين للَّه‌تعالى في حفظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في عترته من بعده ، يعظّمون شعائر اللَّه تعالى : « ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوَى ا لْقُلُوبِ » « 1 » . وذكر المغفور له الحجّة السّيِّد حسن الصّدر نوّر اللَّه رمسه ، في كتاب ( نزهة أهل الحرمين ) زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام وكنيتها أمّ كلثوم ، قبرها قرب زوجها عبداللَّه بن جعفر الطّيّار ، خارج دمشق الشّام معروف . جاءت مع زوجها عبداللَّه بن جعفر أيّام عبد الملك بن مروان إلى الشّام سنة المجاعة ليقوم عبداللَّه بن جعفر في ما كان له من القرى والمزارع خارج الشّام حتّى تنقضي المجاعة ، فماتت زينب هناك ، ودفنت في بعض تلك القرى - قلت - واليوم تعرف القرية الّتي فيها مرقدها باسمها - قرية السّتّ زينب - انتهى . وجاء في رحلة ابن بطّوطة ، عند سرده للقبور الّتي حوالي دمشق الشّام قال : وبقربه قبلي البلد وعلى فرسخ منها مشهد أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب من فاطمة عليهم السلام ، ويقال : إنّ اسمها زينب ، وكنّاها النّبيّ ( ص ) أمّ كلثوم لشبهها بخالتها أمّ كلثوم بنت رسول اللَّه ( ص ) وعليه مسجد كريم وحوله مساكن وله أوقاف ، ويسمِّيه أهل دمشق قبر السّتّ أمّ كلثوم . . . إلى آخره . وذكر ابن جبير في رحلته ، عند عرض ذكره للمشاهد والقبور في دمشق الشّام ، قال : ومن مشاهد أهل البيت ( رضي اللَّه عنهم ) مشهد أمّ كلثوم ابنة عليّ بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنهما ) ، ويقال لها زينب الصّغرى وأمّ كلثوم كنية أوقعها عليها النّبيّ ( ص ) لشبهها بابنته أمّ كلثوم ( رضي اللَّه عنها ) واللَّه أعلم بذلك ، ومشهدها الكريم بقرية قبلي البلد تعرف براوية على مقدار فرسخ وعليه مسجد كبير وخارجه مساكن وله أوقاف ، وأهل هذه الجهات يعرفونه ، بقبر السّتّ أمّ كلثوم مشينا إليه وبتنا به وتبرّكنا برؤيته نفعنا اللَّه بذلك . وذكر الشّيخ الشّبلنجيّ في كتابه القيم - نور الأبصار - ص 238 ط العثمانيّة في مناقب

--> ( 1 ) - سورة الحج / 32 .